الزمخشري
20
الفائق في غريب الحديث
مزيدة للإلحاق باقشعر ، أو لا بد من ألف أفعال كالتي في بيت كثير الآخر : وللأرض أما سودها فتجللت بياضا وأما بيضها فادهأمت والكلمة ثلاثية فلا تكون أصلية ، وإن كان الحكم بأصالتها إذا وقعت رابعة غير أول أصلا لوضوح اشتقاق الكلمة ، من قولهم : مر يزلم ويحذم ، إذا قارب الخطو مع سرعة . وعن الأصمعي : تزلم إلى الشد وتنزع إليه أي تسرع كما وضح اشتقاق اكلأب ، وشاب مصمئل ، من الكلب والصمل ، ولا مزيدة للإلحاق ، مثلها في هذين الفعلين لقوله : ازلم به ، فبقي أن تجعل بدلا ، وأن يكون الأصل أزلام كاشهاب وازلم محذوف منه ، نحو أشهب من اشهاب وأدهم من ادهام . ومعنى ازلم به شأو العنن ذهب به شأو عرض الموت ذهابا سريعا وشأوه : سبقه إليه . والعنن : من عن ، كالعرض من عرض وهو ما ينوبك من عارض . أعيت من ومن : أراد أن تلك الخطة لصعوبتها أعجزت من الحكماء والبصراء كل من جل قدره في علمه وحكمته ، فحذف الصلة كما حذفت في قولهم : بعد اللتيا والتي إيذانا بأن ذلك مما تقصر العبارة عنه لعظمته ، ونحوه قول خطام [ المجاشعي ] : * ثم أناخوها إلى من ومن * الفضفاض : الواسع . والبدن من الجسد : سوى الرأس والشوى ، ومن الدروع : ما وارى البدن ، والمراد به رحابة الذراع وسعة الصدر لأنه إذا وصف ما ينعطف على ذراعيه ، وما يشتمل على صدره من بدنه أو درعه ، بالسعة فقد رحب ذراعه ووسع صدره . للوسن ، أي لأجل استعبار الرؤيا . العلندى ، والعرندي : الصلب الشديد ، والنون والألف مزيدتان ، يقال : شئ علد وعرد ، أي صلب ، وأنت في تصغيرهما مخير بين حذف هذه وهذه . وادخاله التاء وهو يريد الجمل للمبالغة . الشزن : النشيط . قال أبو العميثل : شزن فلان أي نشط . وإشزان الخيل : نشاطها ، وأنشد للأغلب : ما زالت الخيل على أشزانها * يرمى بها النازح من أوطانها